ميرزا حسين النوري الطبرسي

250

مستدرك الوسائل

تدرك الأوهام كيفيته ، وهو يدرك كل وهم ، واما عيون البشر فلا تلحقه ، لأنه لا يحل فلا يوصف ، هذا ما نحن عليه كلنا " . [ 14025 ] 10 تفسير الإمام عليه السلام : " لقد مر أمير المؤمنين عليه السلام على قوم من أخلاط المسلمين ، ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري ، وهم قعود في بعض المساجد ، في أول يوم من شعبان ، فإذا هم يخوضون في امر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه ، قد ارتفعت أصواتهم واشتد فيه ( 1 ) جدالهم ، فوقف عليهم وسلم ، فردوا عليه ووسعوا له وقاموا إليه يسألونه إليهم ، فلم يحفل بهم ، ثم قال لهم وناداهم : يا معشر المتكلمين ( 2 ) ، ألم تعلموا ان لله عبادا قد أسكنتهم ( 3 ) خشيته من غير عي ( 4 ) ولا بكم ، وانهم لهم الفصحاء العقلاء الألباء ، العالمون بالله وأيامه ، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انكسرت ألسنتهم ، وانقطعت أفئدتهم ، وطاشت عقولهم ، وتاهت ( 5 ) حلومهم ، اعزازا لله واعظاما واجلالا ، فإذا فاقوا من ذلك استبقوا ( 6 ) إلى الله بالاعمال الزاكية ، يعدون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين ، وانهم براء من المقصرين والمفرطين ، الا انهم لا يرضون لله بالقليل ، ولا يستكثرون لله الكثير ، ولا يدلون ( 7 ) عليه بالاعمال ، فهم إذا رأيتهم مهيمون ( 8 ) مروعون خائفون مشفقون وجلون ، فأين أنتم يا معشر المبتدعين ! ألم تعلموا ان

--> 10 تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 268 ، وعنه في البحار ج 3 ص 265 ح 30 . ( 1 ) في المصدر زيادة : محكهم و . ( 2 ) وفيه زيادة : فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم . ( 3 ) في المصدر : أسكنتهم . ( 4 ) وفيه : صم . ( 5 ) وفيه : وهامت . ( 6 ) وفيه : استقبلوا . ( 7 ) في المصدر : ولا يزالون . ( 8 ) في المصدر : فهم متى ما رأيتهم مهمومون ، والهيام : حالة من الحيرة أو العشق أو غيرهما " لسان العرب ج 12 ص 626 " .